الشهيد الثاني

155

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وللّيل « 1 » بعد نصفه » الأوّل « إلى طلوع الفجر » الثاني . والشفع والوتر من جملة صلاة الليل هنا ، وكذا تشاركها في المزاحمة بعد الفجر لو أدرك من الوقت مقدار أربع . كما يُزاحَم بنافلة الظهرين لو أدرك من وقتها ركعة . أما المغربيّة فلا يُزاحَم بها مطلقاً ، إلّاأن يتلبّس منها بركعتين فيتمّهما مطلقاً . « وللصبح حتّى تطلع الحمرة » من قبل المشرق ، وهو آخر وقت فضيلة الفريضة ، كالمثل والمثلين للظهرين والحمرة المغربية للمغرب . وهو يناسب رواية المثل ، لا القدم . « وتُكره النافلة المبتدأة « 2 » » - وهي التي يُحدثها المصلّي تبرّعاً ، فإنّ « الصلاة قربان كلّ تقي » « 3 » واحترز بها عن ذات السبب ، كصلاة الطواف والإحرام وتحيّة المسجد عند دخوله والزيارة عند حصولها والحاجة والاستخارة والشكر وقضاء النوافل مطلقاً - في هذه الأوقات الخمسة : المتعلّق اثنان منها بالفعل « بعد صلاتيالصبح » إلى أن تطلع الشمس « والعصر » إلى أن تغرب « و » ثلاثة بالزمان « عند طلوع الشمس » أي بعده حتى ترتفع ويستولي شعاعها وتذهب الحمرة ، وهنا يتّصل وقت الكراهتين : الفعلي والزماني « و » عند « غروبها » أي ميلها إلى الغروب واصفرارها حتّى يكمل بذهاب الحمرة المشرقيّة ، وتجتمع هنا الكراهتان في وقت واحد « و » عند « قيامها » في وسط

--> ( 1 ) في ( س ) : والليل . ( 2 ) لم ترد « المبتدأة » في ( س ) . ( 3 ) كما ورد في الخبر ، راجع الوسائل 3 : 30 ، الباب 12 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، الحديث 1 و 2 .